عبد الملك الثعالبي النيسابوري
259
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( مضوا يتناقلون به خفافا * عليه من الضباع له قيام ) ( فبزوه وما عروه درعا * نبت عنه الصوارم والسهام ) ( أيقتله الحمام أشد قرن ) ( وأكرمه وتسلبه اللئام ) ( أبا عيسى تعز فدتك نفسي * فإن الموت قرن لا يضام ) ( أقم في ظل إسماعيل تضمن * لك الدرك السلامة والدوام ) ( إذا بقي الوزير لنا وفينا * فقل للدهر يهلك والأنام ) ( وعظت بها أخا ورثيت مالا * وأديت الأمانة والسلام ) الوافر ومن قصيدة أبي محمد الخازن ( لو سامح الدهر أعصما صدعا * أو كاسرا فوق مربأ وقعا ) ( أو صاحبا ساقه نواهضه * أو سبعا في عرينه شبعا ) ( أبقى لنا ذلك الجواد ولم * يغدو لصفو الهبات منتزعا ) ( لست أقيل الزمان عثرته * فليس يدري الزمان ما صنعا ) ( آه على ذلك الجواد فقد * جرع قلبي من كأسه جرعا ) ( آه عليه من أصدأ جزع * طاوع دهرا أودى به جزعا ) ( آه عليه وقد سرى لمعا * فراح غيضا كبارق لمعا ) ( لم يكب في جريه إذا كنت * الخيل ولا قال راكبوه لعا ) ( صفا أديما وحافرا وقحا * والعين والساعدين والسفعا ) ( عريض زور وبلدة وصلا * رحيب صدر ومنخر ومعا )